أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

425

شرح مقامات الحريري

نسيت موقف الجمار وشخصا * نا كشخص ، أرمي الجمار وترمي وقال أيضا : [ المتقارب ] ولم أنس ليلتنا في العنا * ق لفّ الصّبا بقضيب قضيبا « 1 » كما مرّت الريح في سيرها * فطورا خفوقا ، وطورا هبوبا وقال ابن المعتز : [ السريع ] كأنما عانقت ريحانة * تنفّست في ليلها البارد « 2 » فلو ترانا في قميص الدّجى * حسبتنا من جسد واحد وقال عليّ بن الجهم : [ الطويل ] سقى اللّه ليلا ضمنا بعد هجعة * وأدنى فؤادا من فؤاد معذّب « 3 » فبتنا جميعا لو تراق زجاجة * من الماء فيما بيننا لم تسرّب وقال ابن عبدوس الفاسي : سرت يوما إلى ابن الجهم ، فأنشدني البيتين في العناق ، فاقتدح زندي لإيراد مثله ، فقلت : [ البسيط ] لا والمنازل من نجد وليلتنا * بعيد إذ جسدانا بيننا جسد كم رام فينا الكرى مع لطف مسلكه * نوما فما انفكّ لا خدّ ولا عضد ما أنصفوني ، دعوني فاستجبت لهم * حتى إذا قرّبوني منهم بعدوا أخذ هذا البيت من قول الآخر : [ البسيط ] أشكو الذين أذاقوني مودّتهم * حتى إذا أيقظوني للهوى رقدوا « 4 » وقال أبو نواس : [ الطويل ] لبسنا رداء الليل والليل راضع * إلى أن تردّى رأسه بمشيب وبتنا كغصني بانة عصفتهما * مع الصّبح ريحا شمال وجنوب إلى أن بدا ضوء الصباح كأنه * مبادي نصول في عذار خضيب فيا ليل قد فارقت غير مذمّم * ويا صبح قد أصبحت غير حبيب قال صالح بن موسى : [ السريع ] لي سيّد ما مثله سيّد * تصدّت الحمّى له فاشتكى

--> ( 1 ) ديوان البحتري ص 150 . ( 2 ) البيتان في ديوان ابن المعتز ص 77 . ( 3 ) البيتان في ديوان علي بن الجهم ص 95 . ( 4 ) البيت للعباس بن الأحنف في ديوانه ص 84 .